حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٥
و منه قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام، فلا يهمّنا التصدّي لذلك، كما لا يهمّنا بيان أنه من صفات المدلول أو الدلالة و إن
أفٍّ«»الآية، إذ هي ليست لازمة لخصوصيّة من خصوصيّات المعنى المراد من اللفظ.
قال في التقريرات ما حاصله: إنّ اللازم إن كان لازما لمدلول لفظ مفرد فهو ليس من المفهوم مطلقا، و إن كان لازما لمدلول لفظ مركّب: فإن لم يقصد من اللفظ فكذلك، و إن قصد فحينئذ إن كان مخالفا للحكم المذكور، أو ثابتا على وجه الترقّي، فهو مفهوم، و إلاّ فلا.
و حاصله: أنّه لازم لمدلول لفظ مركّب مقصود بأحد الوجهين.
و فيه: أنّ الظاهر كون مفهوم الشرط مدلولا لكلمة «إن» أو هيئة الجملة، و كلاهما مفردان، و كذا مفهوم الغاية إلى غير ذلك.
و الأظهر أن يقال: إنّه حكم إنشائي أو إخباريّ مقصود لازم لخصوصيّة في المعنى المراد من اللفظ في ضمن المدلول المطابقي، أو لازم لنفس المعنى على وجه الترقّي.
ثمّ إنّه علم ممّا ذكرنا أمور:
الأوّل: كونه من المدلول الالتزامي، لا التضمّني على ما توهّمه بعض.
الثاني: أنّه حكم غير مذكور: سواء كان موضوعه مذكورا، مثل «إن جاءك زيد فأكرمه»، و هو زيد، أو غير مذكور، مثل قولهم: «في السائمة زكاة»«»، فإنّ المعلوفة غير مذكورة، لا أنّه حكم لغير مذكور، سواء كان هو - أيضا - غير مذكور، كالمثال الأول، فإنّ الموضوع - و هو «زيد الغير الجائي» - و حكمه - و هو عدم الوجوب - غير مذكورين، أو مذكورا كما في حرمة الشتم، فإنّ الموضوع - و هو الشتم - غير