حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٣
مقدّمة و هي: أنّ المفهوم - كما يظهر من موارد إطلاقه - هو عبارة عن حكم إنشائيّ أو إخباريّ (٧٦٠)، تستتبعه خصوصيّة المعنى الّذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصيّة و لو بقرينة الحكمة، و كان يلزمه لذلك، وافقه في الإيجاب و السلب أو خالفه، فمفهوم «إن جاءك زيد فأكرمه» مثلا - لو قيل به - قضيّة شرطيّة سالبة بشرطها و جزائها، لازمة للقضيّة الشرطيّة التي تكون معنى القضيّة اللفظيّة، و تكون لها خصوصيّة بتلك الخصوصيّة كانت مستلزمة لها، فصحّ أن يقال: إنّ المفهوم إنّما هو حكم غير مذكور (٧٦١)، لا أنه حكم لغير مذكور، كما فسّر«»به، و قد وقع فيه
(٧٦٠) قوله: (عن حكم إنشائي أو إخباري.). إلى آخره.
الأوّل: مثل عدم وجوب الإكرام المستفاد من قولنا: «إن جاءك زيد فأكرمه»، حيث إنّه حكم إنشائي لازم لخصوصيّة من خصوصيّات المعنى المراد من كلمة «إن» أو هيئة الجملة، و هو اللزوم الترتّبي العلّي، و خصوصيته كونه بنحو الانحصار.
و الثاني: مثل عدم ضرب المتكلّم المستفاد من قوله: «إن ضربت ضربت»، و هو حكم إخباريّ لازم بالنحو المذكور.
(٧٦١) قوله: (فصحّ أن يقال: إنه حكم«»غير مذكور.). إلى آخره.
تحديده ثمّ النقض و الإبرام بعدم الطرد أو العكس، غير مهمّ في المقام، لعدم ثمرة فقهيّة، إذ ليس هذا اللفظ مأخوذا في دليل من الأدلّة الشرعيّة موضوعا لحكم