حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦
تأثيره، لا ما يعاند الشيء و يزاحمه في وجوده.
نعم العلّة التامّة لأحد الضدّين ربما تكون مانعا عن الآخر، و مزاحما لمقتضيه في تأثيره، مثلا: تكون شدة الشفقة على الولد الغريق و كثرة المحبّة له، تمنع عن أن يؤثر ما في الأخ الغريق من المحبّة و الشفقة لإرادة إنقاذه«»مع المزاحمة، فينقذ به الولد دونه، فتأمّل جيّدا.
و مما ذكرنا ظهر: أنه لا فرق بين الضدّ الموجود و المعدوم، في أنّ عدمه الملائم للشيء المناقض لوجوده المعاند لذاك، لا بدّ أن يجامع معه«»من غير مقتض لسبقه، بل عرفت ما يقتضي عدم سبقه.
فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الأعلام (٥٤٨)«»، حيث قال
(٥٤٨) قوله: (فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الأعلام.). إلى آخره.
بل انقدح بطلان جميع الأقوال لجريان الأدلّة المتقدّمة في نفي غير المختار مطلقا.
نعم خصوص قول الكعبي«»قد استدلّ الأستاذ على بطلانه بوجه خامس، و حاصله:
أنّه إذا فرضنا كون وجود الضدّ مقدّمة لعدم ضدّه نفرض عدم هذا الوجود المؤثّر في العدم المذكور، و عدم علل وجوده - أيضا - من الممكنات، فهل هذا الضدّ موجود، أو معدوم، أو ليس بشيء منهما؟ لا سبيل إلى الثالث كما قرّر في المعقول«»،