حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٦
و التحقيق [*]: أنه في المعاملات كذلك (٧٥٨) إذا كان عن المسبّب أو التسبيب، لاعتبار القدرة في متعلّق النهي كالأمر، و لا يكاد يقدر عليهما إلاّ فيما كانت المعاملة مؤثّرة صحيحة، و أمّا إذا كان عن السبب فلا، لكونه مقدورا و إن لم يكن صحيحا، نعم قد عرفت أنّ النهي عنه لا ينافيها.
(٧٥٨) قوله: (في المعاملات كذلك.). إلى آخره.
قد تقدّم أنّ النهي فيها على أقسام ستّة: إرشادي، و تشريعي، و ذاتي بأقسامه الأربعة، فإن أراد أبو حنيفة دلالته على الصحّة في كلّ منها بعد إحرازه، ففيه: أنّ الدالّ عليها الاثنان المذكوران في العبارة، و أمّا غيرهما فدالّ على البطلان، أو ساكت عن الطرفين كما مرّ سابقا.
و إن أراد ذلك في النهي الوارد بلا قرينة شخصيّة فصحّته موقوفة على مقدّمتين:
[*] ملخّصه: أنّ الكبرى - و هي: أنّ النهي حقيقة إذا تعلّق بشيء ذي أثر كان دالاّ على صحّته و ترتّب أثره عليه، لاعتبار القدرة فيما تعلّق به النهي«»كذلك - و إن كانت مسلّمة، إلاّ أنّ النهي كذلك لا يكاد يتعلّق بالعبادات، ضرورة امتناع تعلّق النهي كذلك بما تعلّق به الأمر كذلك، و تعلّقه بالعبادات بالمعنى الأوّل و إن كان ممكنا، إلاّ أنّ الأثر«»المرغوب منها عقلا أو شرعا غير مترتّب عليها مطلقا، بل على خصوص ما ليس بحرام منها، و هكذا الحال في المعاملات، فإن كان الأثر في معاملة مترتّبا عليها و لازما لوجودها، كان النهي عنها دالاّ على ترتّبه عليها، لما عرفت. [المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه].