حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٣
ممّا حرّمه اللَّه تعالى عليه كان فاسدا، و لا يخفى أنّ الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفيّة هاهنا: أنّ النكاح ليس مما لم يمضه اللَّه و لم يشرّعه كي يقع فاسدا، و من المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد، كما لا يخفى، و لا بأس بإطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللَّه و لم يأذن به،
مخالفة و معصية له، فيتعارض ظهور المعصية في المخالفة و ظهور «تزوج بغير إذنه»«»في الإطلاق، فلا بدّ من رفع اليد عن أحدهما، و الأوّل متعيّن، لتقوّي الثاني بقوله في بعض تلك الأخبار: «و اطّلع على ذلك»«»في مقام السؤال، فإنّه لا إشكال في كونه ظاهرا في عدم سبق النهي.
و دعوى أنّ المراد منه عدم الاطّلاع [على]«»النكاح حين وقوعه و إن سبق النهي، كما ترى، فتأمّل.
أو لكونه«»أظهر: إمّا في نفسه، أو لقوله: «لا تحلّ إجازة السيّد له»«»، فإنّ الإحلال عبارة عن التصحيح الوضعي، أو لقوله عليه السلام: «فإذا أجازه»«»، فإنّ الإجازة متعلّقة بالمعاملة المتعلّقة بها المعصية، و ظاهر المقابلة كونهما من سنخ الوضع، أو لقوله: «فهو له جائز»«»، فإنّ المراد من الجواز هو المضيّ«»، فتكون قرينة على كون المراد من المعصية إتيان ما لم يمضه السيّد، فيكون المراد بها في الفقرة الأولى