حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٢
و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا يحلّ«»إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنّه لم يعص اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجاز«»فهو له جائز»، حيث دلّ بظاهره [على]«»أنّ النكاح لو كان
لا بدّ من الأخذ به و لو كان مستلزما، و إلاّ لزم عدم التخصيص بالخاصّ، و الحمل على معنى لا يستلزم التخصيص.
نعم لزومه يكون مرجّحا فيما كان الدليل مجملا، بل هو أيضا لا يصيّره ظاهرا في شيء، غاية الأمر أنّه يعلم بالعموم.
الثالث: ما في المتن، و لا يخفى أنّها دعوى بلا برهان، فإنّه لا إشكال ظاهرا في ظهور المعصية في المخالفة لا في عدم الإمضاء، و لم يأت بشيء صارف عن هذا الظهور.
أقول: الجواب عن ذلك يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّ المعصية ظاهرة في المخالفة، لا في عدم الإمضاء.
الثاني: أنّ الظاهر وحدة المراد منها في القضيّتين، سواء أريد المخالفة أو عدم الإمضاء.
الثالث: أنّ قوله: «تزوّج بغير إذن مولاه»«»مطلق شامل لسبق النهي و عدمه.
الرابع: أنّه لا إشكال ظاهرا في أنّ فعل العبد من دون نهي المولى ليست