حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٠
دلالته على إيجابها أو استحبابها، كما لا يخفى، لكنه في المعاملات بمعنى العقود و الإيقاعات، لا المعاملات بالمعنى الأعمّ بالمقابل للعبادات، فالمعوّل هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات، و مع عدمها لا محيص عن الأخذ بما هو قضيّة صيغة النهي من الحرمة، و قد عرفت أنها غير مستتبعة للفساد، لا لغة و لا عرفا.
نعم ربما يتوهّم«»استتباعها (٧٥٦) له شرعا، من جهة دلالة غير
(٧٥٦) قوله: (نعم ربما يتوهّم استتباعها.). إلى آخره.
المتوهّم ثبوت الملازمة الشرعيّة بين النهي الذاتي و الفساد، نظير الملازمة المستفادة من قوله عليه السلام: «إذا قصّرت أفطرت»«»».
و يدلّ عليها قوله عليه السلام: «إنّه لم يعص اللَّه»«»، فإنّ المستفاد من مفهومه ملازمة المعصية للَّه مع البطلان، فتكون هذه كبرى للصّغريات المستفادة من النواهي الواردة في المعاملة بحكم العقل، إذ بعد ملاحظة النهي الظاهر في النهي الذاتي يحكم بالمعصية، فينطبق عليها تلك الكبرى.
و أجيب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّ المعصية و إن كانت ظاهرة في المخالفة إلاّ أنّه لمّا كانت معصية السيّد مستتبعة لمعصية اللَّه، فلا بدّ أن يراد منها خلاف الظاهر، و إلاّ فلا وجه للتفكيك.