حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٤
دالاًّ على الفساد، لدلالته على الحرمة التشريعيّة فإنه لا أقلّ من دلالته على أنها ليست بمأمور بها، و إن عمّها إطلاق دليل الأمر بها أو عمومه، نعم لو لم يكن النهي عنها إلاّ عرضا (٧٥٢)، كما إذا نهى عنها فيما كانت ضدّ الواجب«»مثلا، لا يكون مقتضيا للفساد، بناء على عدم اقتضاء
ثمّ إنّ هنا جوابا آخر مال إليه الأستاذ في أثناء بحثه: و هو أنّ النهي عن العبادة قد يكون لعنوان في عرض العبادة، كالصوم الوصالي، و أخرى يكون لعنوان طولي كالرياء العارض للفعل المأتيّ به بقصد الأمر، ففي مثله يمكن القول بكونه متعلّقا للنهي و الأمر معا.
و فيه: أنّ النهي الريائي: إمّا أن يتعلّق بالصلاة الريائية بأن يقال: «لا تصلّ رياء»، أو يتعلّق بنفس الرياء، و النسبة بينه و بين دليل الأمر عموم من وجه، و على الثاني: إمّا أن نقول باتّحادها [معه]«»وجودا، أو باختلافهما.
و على الأوّل: لا إشكال في سراية النهي إلى الصلاة، فلا يعقل كون وجود واحد مجمعا للأمر و النهي الفعليّين.
و على الثاني: يكون من قبيل الاجتماع، و قد مرّ الفرق بين العنوانين العرضيّين و الطوليّين لا على الجواز و لا على الامتناع، لعدم معقوليّة كون الوجود الواحد مبغوضا و مطلوبا.
و على الثالث: يخرج عن محلّ الكلام، كما هو ليس ببعيد، إذ الظاهر كون الرياء من العناوين العارضة للأفعال الجانحية، مثل التشريع.
(٧٥٢) قوله: (نعم لو لم يكن النهي عنها إلاّ«»عرضا.). إلى آخره.
قد تقدّم بيانه في الأمر الثالث.