حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٨
و أمّا الصحّة في المعاملات (٧٣٧) فهي تكون مجعولة، حيث كان ترتّب الأثر على معاملة إنّما هو بجعل الشارع و ترتيبه عليها و لو إمضاء، ضرورة أنّه لو لا جعله لما كان يترتّب عليه، لأصالة الفساد.
نعم صحّة كلّ معاملة شخصيّة و فسادها، ليس إلاّ لأجل انطباقها مع«»ما هو المجعول سببا و عدمه، كما هو الحال في التكليفيّة من الأحكام، ضرورة أنّ اتّصاف المأتيّ به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما، ليس إلاّ لانطباقه مع«»ما هو الواجب أو الحرام.
السابع: لا يخفى أنه لا أصل في المسألة (٧٣٨) يعوّل عليه لو شكّ
(٧٣٧) قوله: (و أما الصحّة في المعاملات.). إلى آخره.
في كونها مجعولة بجعل مستقلّ تشريعي، أو بتبع التكليف، أو أمرا تكوينيّا اعتباريّا كشف عنه الشارع.
وجوه، أقواها الأوّل.
و تردّد الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة بين الأخيرين جازما بانتفاء الأوّل.
و تمام الكلام في الاستصحاب.
(٧٣٨) قوله: (لا يخفى أنّه لا أصل في المسألة.). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أمور:
الأوّل: أنّه هل النزاع في العبادات ينحصر في وجود إطلاق أمر شامل لمورد النهي، أو يعمّ ما إذا لم يكن أمر أصلا«»، أو كان و كان القدر المتيقّن منه غير مورد النهي؟ و جهان: قد يتوهّم الأوّل، لأنّه لا حاجة - حينئذ - إلى النهي في إثبات الفساد،