حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٥
فالعبادة الموافقة للأمر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلّم و الفقيه، بناء على أنّ الأمر في تفسير الصحّة بموافقة الأمر أعمّ من الظاهري مع اقتضائه للإجزاء، و عدم اتّصافها بها عند الفقيه (٧٣٣) بموافقته، بناء على عدم الإجزاء، و كونه مراعى بموافقة الأمر الواقعي عند«»المتكلّم، بناء على كون الأمر في تفسيرها خصوص الواقعي.
تنبيه: و هو أنه لا شبهة في أنّ الصحّة و الفساد عند المتكلّم، وصفان اعتباريّان ينتزعان من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به (٧٣٤) و عدمها.
الواقعي مع قول الثاني بالإجزاء مطلقا، كان الثاني أعمّ، و بالعكس انعكس، و لكن هذه النسبة من حيث التحقّق - لا من حيث الصّدق - إذا لوحظ إسقاط القضاء مع موافقة الأمر، و إذا لوحظ المسقط مع الموافق كانت من حيث الصّدق.
(٧٣٣) قوله: (و عدم اتّصافها بها عند الفقيه.). إلى آخره.
لا يخفى عدم صحّة تركيبه النحوي، و الأولى أن يقول: و غير متّصفة بها.
(٧٣٤) قوله: (ينتزعان من مطابقة المأتيّ به للمأمور به.). إلى آخره.
هل الصحّة و البطلان في العبادة و المعاملة أمران مجعولان استقلالا، أو بتبع التكليف، نظير الشرطيّة للمأمور به، أو من الأمور التكوينيّة؟ وجوه.
و التحقيق: أنّ الصحّة بمعنى موافقة الأمر - كما عند المتكلّم - ليست قابلة للجعل التشريعي لا استقلالا و لا تبعا، لأنّ موافقة المأمور به من أفعال العبد التكوينيّة.
و منه يظهر ما في كلام المصنّف من كونها أمرا منتزعا منها.
و أمّا صحّتها عند الفقيه: فإن كانت بمعنى سقوط التعبّد بالأمر ثانيا