حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٣
العبادة، إنّما يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهمّ لكلٍّ منهما من الأثر، بعد الاتّفاق ظاهراً على أنّها بمعنى التماميّة، كما هي معناها لغة و عرفاً.
فلما كان غرض الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة، أو عدم الوجوب، فسر صحّة العبادة بسقوطهما، و كان غرض المتكلِّم هو حصول الامتثال الموجب عقلاً لاستحقاق المثوبة، فسَّرها بما يوافق الأمر تارة، و بما يوافق الشريعة أخرى.
بالتماميّة مطلقها الشامل لجميع الثلاثة، لا التماميّة المطلقة الغير الشاملة للأخيرين.
الثالث: أنّه إذا كان للشيء أثران: يكون أحدهما مرغوبا عند طائفة، و الآخر عند أخرى، فإذا فقد الأوّل صحّ إطلاق الفاسد عليه بما له من المعنى العرفي عند الأولى، و إذا فقد الثاني صحّ إطلاقه عند الثانية، من دون تفاوت في إطلاقه أبدا، فإنّه دائما مستعمل في معناه العرفي و اللّغوي.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّهما وصفان إضافيّان، بمعنى أنّه يكون الشيء صحيحا بالنسبة إلى أثر، و فاسدا«»بالنسبة إلى آخر عند شخص، كما عرفت في الأمر الثاني، و ربّما يكون صحيحا عند شخص، لترتّب الأثر المرغوب عنده عليه، و فاسدا عند آخر، لعدم ترتّب المرغوب عنده عليه، كما عرفت في الثالث، لا بمعنى أنّهما متضايفان.
الرابع: أنّه إذا كان للّفظ معنى حقيقيّ لغة و عرفا، و استعمل في اصطلاح خاصّ في معنى شكّ فيه أنّه من باب الانطباق أو النقل أو التجوّز، فلا إشكال في الحمل على الأوّل، لأصالة عدم النقل و التجوّز و لو نوقش فيه بمنع حجّيتهما فيما علم المراد اللبيّ، و لو شكّ في الاستعمالي - كما في المقام كما لا يخفى - قيل: إنّ الثاني منتف من جهة أخرى، للقطع بعدم لحاظ العلاقة المعتبر في المجاز، و أمّا الأوّل