حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢١
و الإبرام في تعريف العبادة، و لا في تعريف غيرها كما هو العادة.
الخامس: أنّه لا يدخل في عنوان النزاع إلاّ ما كان قابلاً للاتّصاف بالصحّة و الفساد (٧٢٩)، بأن يكون تارة تامّاً يترتّب عليه ما يترقّب عنه من الأثر، و أُخرى لا كذلك، لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه، أمّا ما لا أثر له شرعاً، أو كان أثره ممّا لا يكاد ينفكّ عنه - كبعض أسباب الضمان - فلا يدخل في عنوان النزاع، لعدم طروء الفساد عليه، كي ينازع في أنّ النهي عنه يقتضيه أو لا، فالمراد بالشيء في العنوان هو العبادة بالمعنى الّذي تقدّم (٧٣٠)، و المعاملة بالمعنى الأعمّ، مما يتّصف بالصحّة و الفساد، عقداً كان أو إيقاعاً أو غيرهما، فافهم.
و أمّا دلالته عليه من جهة ترتّب الطهارة - التابع لها الأمر - عليه، فهي داخلة في النزاع في المعاملة.
و الحاصل: أنّ التوصّلي له جهتان يبحث عنه من إحداهما في العبادة، و أُخراهما في المعاملة.
(٧٢٩) قوله: (إلاّ ما كان قابلاً للاتّصاف بالصحّة و الفساد«».). إلى آخره.
مرّ في مبحث الصحيح و الأعمّ تفصيله، فراجع.
(٧٣٠) قوله: (بالمعنى الّذي تقدّم.). إلى آخره.
بل بالمعنى الّذي اخترناه«»، و المعاملة بالمعنى الأعمّ، و لكن التوصُّلي إنّما هو من جهة الأثر المترتِّب عليه الأمر، لا من الجهة الأُخرى.