حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٨
و المراد بالعبادة - هاهنا - ما يكون بنفسه و بعنوانه عبادة له تعالى (٧٢٥)، موجبا بذاته للتقرّب من حضرته، لو لا حرمته، كالسجود و الخضوع
الأوّل: ما يكون كذلك ذاتا، بحيث تكون عبادة تعلّق به أمر أو نهي أو لا، مثل الأفعال التعظيميّة من السجود و الركوع و التسبيح إلى غير ذلك، فإنّه بمجرّد قصد التعظيم بهذه الأمور تكون عبادة قصد للَّه أو غيره.
الثاني: ما لا يكون كذلك، و لكن مع اشتماله على مصلحة محسّنة، و هذا و إن لم يشترط في عباديّته الأمر، لكفاية قصد الملاك، إلاّ أنّ المبغو ضيّة تنافيها.
الثالث: الصورة بلا مصلحة، و عباديّته تتوقّف على الأمر، إذ بدونه لا يمكن إتيانه قربيا، و منه يظهر عدم تحقّق العباديّة إذا كان مبغوضا.
فعلم ممّا ذكرنا أنّ تعلّق النهي في القسمين الأخيرين مانعٌ عن العباديّة.
و التعريف الجامع المانع الخالي عن الدّور المجامع مع تعلّق النهي: ما لو تعلّق به الأمر لم يسقط إلاّ بإتيانه قربيّا.
و هذا يصدق على جميع الأقسام الثلاثة.
و أمّا تعريف المصنّف - قدّس سرّه -: بأنّه (ما كان بنفسه و بعنوانه عبادة.).
إلى آخره، أو (ما لو تعلّق الأمر به كان أمره أمرا عباديّا.). إلى آخره، فمستلزم للدّور.
لا يقال: إنّه تعريف لفظيّ على مذاقه.
فإنّه يقال: نعم، إلاّ أنّ ظاهره كونه سالما عمّا يرد على التعاريف الاخر على تقدير الحقيقة.
(٧٢٥) قوله: (عبادة له تعالى.). إلى آخره.
ظاهره كون الإضافة للَّه مأخوذة في عباديّة هذا القسم، و قد عرفت أنّها تحصل بمجرّد قصد التعظيم، نعم الإضافة المطلقة مأخوذة فيها، و إلاّ لم يحصل بصرف قصد السجود التعظيمي من دون إضافة إلى شخص أو أشخاص.