حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٢
أنّ الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة إنّما تكون بينه و بين الحرمة و لو لم تكن«»مدلولة بالصيغة، و على تقدير عدمها تكون منتفية بينهما، لإمكان أن يكون البحث معه في دلالة الصيغة بما تعمّ دلالتها بالالتزام (٧١٨)، فلا تقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس (٧١٩)، فتأمّل جيّدا.
الحرمة المستفادة من اللفظ، لعدم المساغ للدلالة اللفظيّة في الأدلّة اللّبّية، و على تقدير عدمها فلا مجال له أصلا، إذ بدون الملازمة عقلا كيف يدلّ اللفظ على الفساد؟
(٧١٨) قوله: (بما تعمّ دلالتها بالالتزام.). إلى آخره.
و فيه: أنّه لو كان النزاع في الإثبات لانحصر في الدلالة الالتزاميّة، لا فيما يعمّها، إذ لم يتوهّم أحد دلالته عليه بالمطابقة، نعم لا بدّ من تعميم الدلالة الالتزاميّة لما كانت حاصلة من اللزوم العقلي بالنحو الأوّل أو اللزوم العرفي، مع أنّ هذا الجواب إنّما يدفع الإشكال الوارد على تقدير عدم الملازمة عقلا، لا الإشكال الوارد على تقدير وجودها، و إنّما الجواب عنه ما تقدّم في ردّ الوجه الرابع، لكون المسألة عقليّة.
(٧١٩) قوله: (بها مساس.). إلى آخره.
أي: بحسب عنوان المسألة، و إلاّ فقد عرفت هناك إمكان عقدها لفظيّة بتغيير العنوان.