حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٩
فصل في أنّ النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا؟
و ليقدّم أمور:
الأوّل:
أنه قد عرفت في المسألة السابقة الفرق بينها و بين هذه المسألة، و إنّه لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما، بما هو جهة البحث في الأخرى، و أنّ البحث في هذه المسألة في دلالة النهي - بوجه يأتي تفصيله - على الفساد، بخلاف تلك المسألة، فإنّ البحث فيها في أنّ تعدّد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الأمر و النهي في مورد الاجتماع (أم لا)«».
الثاني: أنّه لا يخفى أنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ (٧١٦)، (٧١٦) قوله: (لا يخفى أنّ عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ.). إلى آخره.
لا بدّ من بيان إمكان النزاع في مقامي الثبوت و الإثبات، ثمّ تعيين الوقوع، فنقول: الظاهر إمكانه في كليهما:
أمّا الأوّل: فبأن يقال: إنّه هل الملازمة موجودة بنحو من أنحائها - من اللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ، أو بالمعنى الأعمّ، أو الغير البيّن - بين المبغوضيّة و البطلان في العبادة و المعاملة أو لا؟ و أمّا الثاني: فبأن يقال: إنّه هل يدلّ اللفظ بالدلالة الالتزاميّة على البطلان، لوجود الملازمة العقليّة بالنحو الأوّل، أو الملازمة العرفيّة، أو لا، لعدمهما معا؟ و إذا عرفت ذلك فالنزاع الواقع بين العلماء هل هو في الثبوت أو الإثبات؟