حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٧
و الحرمة التعيينيّين، لا فيما تجري«»، كما في محلّ الاجتماع، لأصالة
و في الثمانية من الصّور جعل المولى غير متعيّن، لكن اثنان منها من قبيل دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة، و لا احتمال ثالث في البين، و ذلك في الأوّل و الثاني، و إمّا البواقي فليست من هذا القبيل، لاحتمال غيرهما من الأحكام في البين، و في غير الأوّل: إمّا أن يحصل العلم الوجداني بشموله للصلاح و الفساد أو لا، بل قامت أمارة معتبرة عليه.
الأمر الثالث: أنّ صلاح المأمور به و فساد المنهيّ عنه فيما كانا تابعين لهما: إمّا أن يكونا نوعيّين، أو شخصيّين.
و يمكن أن يفرّق بينهما: بأنّه إذا تعارض النوعيّان فلا ترجيح بينهما، و إن تعارض الشخصيّان تعيّن تقديم المفسدة.
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أنّه يرد على الدليل المذكور مضافا إلى ما في الحاشية السابقة وجوه:
الأوّل: أنّه لا يتمّ فيما كان الحكم تابعا لمصلحة فيه.
الثاني أنّه لا يتمّ فيما كان تابعا لمصلحة أو مفسدة في الفعل إذا كانتا نوعيّتين.
الثالث: أنّه يتم فيما كان الدوران في اختيار العبد، و لكن بشرط كون الدوران بين الواجب و الحرام، لا في صوره الثلاث المتقدّمة من صور التضادّ، فإنّ الظاهر عدم التزام المستدلّ - أيضا - بذلك فيها.
الرابع: لو سلّم الإطلاق فإنّما يتمّ إذا حصل القطع بالصلاح و الفساد وجدانا لا مطلقا، و هذا هو المراد بقوله - قدّس سرّه -: (و لو سلّم فإنّما يجدي فيما حصل القطع.). إلى آخره.
و فيه نظر، إذ الظاهر كون الملاك واحدا.