حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٤
لأجل أنّ في فعله مصلحة يلزم استيفاؤها، من دون أن يكون في تركه مفسدة، كما أنّ الحرام ليس إلاّ لأجل المفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه.
و لكن يرد عليه: أنّ الأولويّة مطلقا ممنوعة، بل ربما يكون العكس أولى (٧٠٦)، كما يشهد به مقايسة فعل بعض المحرّمات مع ترك بعض الواجبات، خصوصا مثل الصلاة و ما يتلو تلوها.
و لو سلّم فهو أجنبيّ (٧٠٧) عن المقام [*]، فإنه فيما إذا دار بين الواجب و الحرام.
و لو سلّم فإنّما يجدي فيما لو حصل به«»القطع.
بل و كذا تعليل تقديم النهي بترتّب العقاب على الفعل المنهيّ عنه.
(٧٠٦) قوله: (بل ربّما يكون العكس أولى.). إلى آخره.
أمّا في الشرعيّات، فلما ذكره المصنّف.
و أمّا في العرفيّات فلما نشاهده من أنّ العقلاء كثيرا مّا يتحمّلون المشاقّ لأجل جلب المصالح.
(٧٠٧) قوله: (و لو سلّم فهو أجنبيّ.). إلى آخره.
و توضيح المقام يحتاج إلى بيان أمور:
[*] فإنّ الترجيح به إنّما يناسب ترجيح المكلّف و اختياره للفعل أو الترك، بما هو أوفق بغرضه، لا المقام و هو مقام«»جعل الأحكام، فإنّ المرجّح هناك ليس إلاّ حسنها أو قبحها العقليّين، لا موافقة الأغراض و مخالفتها، (كما لا يخفى)«»تأمّل تعرف.
[المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه].