حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٣
و إن كان لا يلزم مجاز أصلا لو أريد منه خاصّ بالقرينة، لا فيه«»لدلالته على استيعاب أفراد ما يراد من المدخول، و لا فيه«»إذا كان بنحو تعدّد الدالّ و المدلول، لعدم استعماله إلاّ فيما وضع له، و الخصوصيّة مستفادة من دالّ آخر، فتدبّر.
و منها: أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة.
و قد أورد عليه في القوانين«»: بأنه مطلقا ممنوع، لأن في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعيّن (٧٠٤).
و لا يخفى ما فيه (٧٠٥)، فإنّ الواجب - و لو كان معيّنا - ليس إلاّ
الوضعي أو العقلي لا يحتاج في سعته إلى قرينة الحكمة، مع أنّ ظاهره تسليم تقديمهما لو فرض عدم الحاجة، كما صرّح بتقدّم الأوّل في بحث المقدّمة.
(٧٠٤) قوله: (لأنّ في ترك الواجب مفسدة إذا تعيّن)«».
يعني أنّ ترك الواجب التخييري - عقليّا كان أو شرعيّا - ليس فيه مفسدة لإمكان إتيان العدل الآخر.
(٧٠٥) قوله: (و لا يخفى ما فيه.). إلى آخره.
هذا إذا كان مراده المفسدة التي تكون منشأ للحكم.
و أمّا إذا كان مراده العقوبة ففيه: أنّها لم تحرز في المقام، لأنّها على تقدير غلبة الفساد فلا عقوبة على الترك، و كذا إذا تساويا، لأنّه مباح حينئذ، فيكون تقديم الأمر بالعقوبة دوريّا، لتوقّف العلم بفعليّة الوجوب على العلم بالعقوبة، و هو موقوف على العلم بفعليّته.