حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٠
الحكمة، كدلالة الأمر على الاجتزاء بأيّ فرد كان.
و قد أورد عليه: بأنه لو كان العموم المستفاد من النهي بالإطلاق بمقدّمات الحكمة، و غير مستند إلى دلالته عليه بالالتزام«»، لكان استعمال مثل (لا تغصب) في بعض أفراد الغصب حقيقة، و هذا واضح الفساد، فتكون دلالته على العموم من جهة أنّ وقوع الطبيعة في حيّز النفي أو النهي، يقتضي عقلا سريان الحكم إلى جميع الأفراد، ضرورة عدم الانتهاء عنها أو انتفائها، إلاّ بالانتهاء عن الجميع أو انتفائه.
يدّعى... إلى آخره). هو كون كلمة «كلّ» مثل العموم العقلي، أو يفصّل بين العموم الوضعيّ، فإنّ كلمة «كلّ» و أمثالها«»قرينة عرفا على إرادة الإطلاق من المتعلّق، و بين العموم العقلي، فيحتاج إلى جريان المقدّمات، كما هو ظاهره في مبحث العامّ أو كلّ من الأمرين قرينة عندهم على الإطلاق جرت المقدّمات أو لا؟ وجوه، أقربها الأخير، و يعلم وجهه [بالرجوع]«»إلى العرف.
الثالث: أنّه إذا أريد المقيّد في العموم الاستيعابي فهل يلزم التجوّز مطلقا، أو في غير الحكمي دونه، أو لا ملازمة بينه و بين التجوّز مطلقا، لكن قد يوجبه مطلقا؟ وجوه، أقواها الأخير، لأنّ العموم الوضعي مثل: «كلّ رجل إذا أريد منه المقيّد، فإن أريد ذلك من لفظ «كلّ» - بحيث ج عل قالبا له بالإرادة الاستعماليّة - لزم التجوّز فيه، و كذا إذا أريد من المدخول لزم فيه، إذ «الرّجل موضوع للطبيعة لا بشرط، و قد استعمل - حينئذ - في المقيّد.
و إن أريد من قرينة - على نحو تعدّد الدالّ و المدلول - فلا يلزم تجوّز أصلا،