حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩
كان محالاً، لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدّين مع وجود الآخر (٥٣٨) إلى عدم تعلّق الإرادة الأزليّة به، و تعلّقها بالآخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة، فيكون العدم دائماً مستنداً إلى عدم المقتضي، فلا يكاد يكون مستنداً إلى وجود المانع، كي يلزم الدور.
إن قلت: هذا إذا لوحظا منتهيين إلى إرادة شخص واحد، و أما إذا كان كلّ منهما متعلَّقاً لإرادة شخص (٥٣٩)، فأراد - مثلاً - أحد الشخصين حركة شيء، و أراد الآخر سكونه، فيكون المقتضي لكلّ
فعلاً، فاشتراط التوقّف الفعلي بوجود المقتضي و سائر الشرائط - كما هو صريح العبارة - في غير محلّه.
(٥٣٨) قوله: (لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدّين مع وجود الآخر.).
إلى آخره.
و فيه: أنّه لو فرض عدم الانتهاء لكان التوقّف شأنيّا أيضا، لأنّ عدم المقتضي الأوّل - و هو إرادة الفاعل الإمكاني - سابق رتبةً على وجود المانع.
و ظاهر العبارة: أنّه لو لا الانتهاء المذكور لما كان الاستناد شأنيّا، مع أنّ الانتهاء المذكور لا يُنافي كون المانع مستنداً إليه للعدم«»فعلاً، لجواز كون الانتهاء بتوسُّط المانع.
(٥٣٩) قوله: (و أمّا إذا كان كلّ منهما متعلقاً لإرادة شخص.). إلى آخره.
فيبطل دعوى الكلّية.
لا يقال: الإيجاب الجزئي في كون الاستناد شأنيّا يكفي.
فإنّه يق ال: ما لم تثبت الكلّيّة لا يرتفع المحذور، إذ لزوم الدور جزئيّاً يكفي في بطلان المقدّميّة.