حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٦
الأمر الثاني:
قد مرّ«»- في بعض المقدّمات - أنه لا تعارض بين مثل خطاب «صلّ» (٦٩٦) و خطاب «لا تغصب» على الامتناع، تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان (٦٩٧)، كي يقدّم الأقوى منهما دلالة أو سندا، بل إنّما هو من باب تزاحم المؤثّرين و المقتضيين، فيقدّم الغالب منهما، و إن كان الدليل على مقتضى الآخر أقوى من دليل مقتضاه«».
هذا فيما إذا أحرز الغالب منهما، و إلاّ كان بين الخطابين تعارض، فيقدّم الأقوى منهما دلالة أو سندا، و بطريق الإن (٦٩٨) يحرز به
(٦٩٦) قوله: (إنّه لا تعارض بين مثل خطاب «صلّ».). إلى آخره.
لا يخفى أنّه بيَّن في هذا المقام أمورا ثلاثة:
الأوّل: أنّ باب الاجتماع من باب التزاحم.
الثاني: أنّ تخصيص الأضعف لا يوجب البطلان في موارد الأعذار.
الثالث: بيان المرجِّحات النوعيّة للنهي.
و قد تقدّم الأوّل في الأمر التاسع، و الثاني في العاشر، فلا وجه للتكرار، فالأولى له ذكر الأخير فقط.
(٦٩٧) قوله: (بما هما دليلان حاكيان.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ الدليل له حكايتان: الحكاية عن المناط، و الحكاية عن الحكم الفعلي، و عدم التعارض إنّما يكون في الأولى، و أمّا الثانية فبناء على الامتناع يتحقّق التعارض، غاية الأمر أنّ ترتّب أحكامه بعد العجز عن مرجِّحات المزاحمة.
(٦٩٨) قوله: (أو سندا و بطريق الإن.). إلى آخره.
تقديم أقواهما سندا يتمّ في المتباينين دون العامّين من وجه أو المطلق، فالحكم فيه التساقط و الرجوع إلى الأصل.