حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٢
يكون حسناً عقلاً و مطلوباً شرعاً بالفعل - و إن كان قبيحاً ذاتاً - إذا لم يتمكّن المكلّف من التخلُّص بدونه، و لم يقع بسوء اختياره (٦٧٩): إمّا«»في الاقتحام في ترك الواجب أو فعل الحرام، و إمّا«»في الإقدام على ما هو قبيح و حرام، لو لا أنّ«»به التخلّص بلا كلام، كما هو المفروض في المقام، ضرورة تمكّنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره.
و بالجملة: كان قبل ذلك متمكِّناً من التصرُّف خروجاً، كما يتمكّن منه دخولاً، غاية الأمر يتمكّن منه بلا واسطة، و منه بالواسطة،
بل يصدق عليه أنّه تركه، غاية الأمر أنّ سبب الترك هو ترك الدخول، و ليس الدخول من قبيل الموضوع له، كما لا يخفى.
و رابعاً: أنّ كونه منها لا يضرّ، بعد حكم العقل بجواز التكليف بمطلق المقدور و لو كان الترك بنحو السالبة المذكورة.
مضافاً إلى منع مقدّميّته، كما مرّ في الجواب الأوّل، و منع كونه عين التخلُّص وجوداً، فإنّه كيف يكون أحدُ الضدّين عين ترك الضدّ الآخر؟
(٦٧٩) قوله: (إذا لم يتمكّن المكلّف من التخلُّص بدونه، و لم يقع بسوء اختياره.). إلى آخره.
الأوّل كما في المقدّمة المحرّمة مع وجود المباحة، و كما في الخروج قبل الدخول، فإنّ ترك البقاء الواجب يحصل بترك الدخول أيضا.
و الثاني كما الخروج بعد الدخول.