حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧١
و ذلك لأنه لو لم يدخل لما كان متمكّناً من الخروج و تركه، و تركُ الخروج بترك الدخول رأساً ليس في الحقيقة إلاّ ترك الدخول، فمن لم يشرب الخمر، لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به - مثلاً - لم يصدق عليه إلاّ أنه لم يقع في المهلكة، لا أنه ما شرب الخمر فيها، إلاّ على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع، كما لا يخفى.
و بالجملة: لا يكون الخروج - بملاحظة كونه مصداقاً للتخلّص عن الحرام أو سبباً له - إلاّ مطلوباً، و يستحيل أن يتّصف بغير المحبوبيّة، و يحكم عليه بغير المطلوبيّة.
قلت: هذا غاية ما يمكن أن يُقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلّص مأموراً به، و هو موافق لما أفاده شيخنا العلامة - أعلى اللَّه م قامه - على ما في تقريرات بعض الأجلّة«»، لكنه لا يخفى أنّ ما به التخلّص (٦٧٨) عن فعل الحرام أو ترك الواجب، إنّما
(٦٧٨) قوله: (لكنه لا يخفى ما به التخلُّص.). إلى آخره.
حاصل الجواب - بعد حذف الزوائد -:
أوّلاً: النقض بالبقاء فإنّه حرام بلا إشكال، مع أنّ تركه - أيضا - بترك الدخول.
و ثانياً النقض بالأفعال التوليديّة المرتّبة على الأفعال المباشريّة قهراً: فإنّ تركها بتركها، و إيجادها بإيجادها.
و ثالثاً: الحلّ: بأنّ الحاكم بالمقدوريّة في باب التكاليف هو العقل، و ليست شرطاً بحسب الأدلّة الشرعية، حتّى يُدّعى انصرافهما إلى المقدوريّة بلا واسطة، و هو لا يحكم بأزيد من مطلق المقدورية، و ليس ذلك من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع،