حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧
مانعه، لاقتضى توقّف عدم الضدّ على وجود الشيء توقّف عدم الشيء على مانعه، بداهة«»ثبوت المانعية في الطرفين، و كون المطاردة من الجانبين، و هو دور واضح.
السواد المتّحد مع البياض، و المتّحد مع شيء متّحد مع شيء آخر متّحد مع الشيء الأخير أيضا.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (كيف و لو اقتضى التّضادّ.). إلى آخره، و هو لزوم الدور، و يمكن تقريبه بوجهين:
الأوّل: ما في المتن من أنّ توهّم التوقّف إنّما نشأ من كون فعل الضدّ مانعاً، و أنّ عدم المانع من المقدّمات، و هذا كما يقتضي كون عدمه مقدّمة لفعل الآخر، كذلك يقتضي كون فعله علّة لهذا العدم، لثبوت المانعية من الطرفين، فكما أنّ عدم المانع من المقدّمات، كذلك وجود المانع من مقدّمات عدم الممنوع، غاية الأمر أنّ الأوّل علّة ناقصة، و الثاني علّة تامّة، و هذا لا يقدح لو لم يكن أولى.
الثاني: أنّ عدم الضدّ إذا فرض مقدّمة كان شرطا لتحقّق الضدّ الآخر، و الشرط ما يلزم من عدمه العدم، و عدم هذا الشرط عبارة أُخرى عن وجود الضدّ، فيلزم من وجود الضدّ عدم ضدّه، و هذا معنى«»مقدميّته له، فمقدّميّة عدم السواد للبياض ملازمة مع مقدّميّة السواد لعدم البياض، و حيث كان عدم البياض - أيضا - مقدّمة لوجود السواد، لثبوت الضدّيّة من الطرفين، و هو ملازم مع مقدميّة البياض لعدم السواد، لزمت مقدّميّة عدم السواد للبياض و مقدميّة البياض لعدم السواد.