حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٨
قلت: إنّما تجب«»المقدّمة (٦٧٥) لو لم تكن محرّمة، و لذا لا يترشّح الوجوب من الواجب إلاّ على ما هو المباح من المقدّمات، دون المحرّمة، مع اشتراكهما في المقدّمية.
يكاد يكون منهيّا عنه، لامتناع اجتماع الأمر و النهي، و لا في حكمه، لامتناع اجتماع المبغوضيّة و القبح الفعليّين مع الأمر أيضا.
(٦٧٥) قوله: (قلت: إنّما يجب المقدّمة.). إلى آخره.
حاصل ما ذكره في الجواب: أنّ مقدّمة الواجب على أقسام أربعة:
الأوّل: أن تكون مباحة، و لا إشكال في وجوبها من قبل وجوب ذيها.
الثاني«»: أن تكون حراما مع وجود مقدّمة مباحة، و لا إشكال - حينئذ - في كونها مانعة عن ترشّح الوجوب.
الثالث«»: أن تكون حراما مع الانحصار لا بسوء الاختيار، فإن كان الوجوب أهمّ ارتفعت الحرمة، فيترشّح الوجوب، و إن كانت الحرمة أهمّ ارتفع وجوب ذيها، فتبقى الحرمة على حالها، و إن تساويا يتخيّر.
الرابع«»: الصورة مع سوء الاختيار، ففيها تكون الحرمة مانعة عن ترشّح الوجوب إلى المقدّمة، من غير فرق بين تساويهما و أهمّية الحرمة أو الوجوب، و المقام من قبيل الأخير، لفرض كون ترك البقاء أهمّ من الخروج، بل هو المفروض في أصل المسألة أيضا، و ذلك، لأنّه لو ارتفعت الحرمة للزم الخلف، لأنّه لا يكون بسوء الاختيار، مع أنّه فرض كذلك، و لأنّه يلزم دوران الحرمة مدار اختيار المكلّف، فإنّه مخيّر بين عدم الحصر، فتكون هذه المقدّمة حراما، و بين الحصر، فتكون مباحا، و هو مناف لغرض المولى، و لأنّ الوجدان حاكم بمانعيّة الحرمة في الفرض، مضافا إلى