حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٤
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأوّل:
أنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام (٦٧٢)، و إن كان يوجب
و ممّا ذكرنا ظهر: أنّ الإشكالات الثلاثة المذكورة في المتن ليست واردة على كلّ واحد من احتمالات التفصيل، بل بالتوزيع على نحو تقدّم.
(٦٧٢) قوله: (الأوّل: أن الاضطرار إلى ارتكاب الحرام.). إلى آخره.
اعلم أنّ الإنسان: إمّا أن يكون مختارا في ارتكاب الحرام، أو مضطرّا إليه لا بسوء الاختيار، أو معه.
و على التقادير: إمّا أن لا يكون مقدّمة لواجب أهمّ، أو يكون.
فهذه ستّة أقسام:
أمّا الأوّل: فإن كان فيه ملاك الوجوب، نظير الغسل الارتماسي في صيام شهر رمضان، فلا إشكال في تعلّق النهي به و كونه مبغوضا و معاقبا عليه و بطلان العبادة، لأنّ المفروض في المقسم هو تقدّم النهي.
و إن لم يكن فيه ملاك الوجوب، كما لو ارتمس في الفرض من دون قصد الغسل، فلا إشكال في ترتّب الأمور الثلاثة الأول أيضا.
و أمّا الثاني: فلا بدّ فيه من ارتفاع الحرمة لفرض كون ذي المقدّمة الواجب أهمّ فحينئذ إن اجتمع مع ملاك الوجوب أثّر في الوجوب الفعلي، فتقع العبادة صحيحة، و إلاّ وقع واجبا غيريّا، و في الأوّل يجتمع فيه ملاك الوجوب النفسيّ مع ملاك الغيريّ.
و هل المؤثّر هو الأقوى منهما، لعدم جواز اجتماع المثلين، أو يؤثّران معا في وجوب واحد لا يسمّى نفسيّا و لا غيريّا؟ وجهان تقدّما في مبحث المقدّمة.
و الثالث: مثل البقاء في أرض الغصب إذا كان الدّخول و البقاء كلاهما بالاضطرار، فلا إشكال في عدم النهي و المبغوضيّة و العقوبة، و لو كان هناك ملاك