حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٨
و فعليّا بالعرض و المجاز فيما كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحبّ، أو متّحدا معه على القول بالجواز.
و لا يخفى أنه لا يكاد يأتي القسم الأوّل هاهنا، فإنّ انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الّذي لا بدل له إنما يؤكّد إيجابه، لا أنه يوجب استحبابه (٦٦٦) أصلا و لو بالعرض و المجاز، إلاّ على القول
و هذه صور ثلاث أشار إلى حكم اثنين منها بقوله: (و فعليّا بالعرض و المجاز فيما كان ملازما لما هو مستحبّ.). إلى آخره، يعني أنّ النهي عن العبادة فعليّ«»عرضيّ في الملازم على القولين، و لكن قد عرفت فيما تقدّم عدم إمكان ذلك على الامتناع.
و إلى واحدة منها بقوله: (أو متّحد معه على القول بالجواز.). إلى آخره، إذ هو قيد لقوله: (أو متّحد)، لأنّ الفعليّة العرضيّة لا تمكن على الامتناع في العنوان المتّحد، لسراية حكم العنوان إلى المعنون، فلا يكون عرضيّا، بل و لا فعليّا، للزوم اجتماع الضدّين في واحد، و لذا ذكر العنوان المتحد«»على الامتناع بقوله فيما تقدّم:
(و مولويّا اقتضائيّا كذلك).
(٦٦٦) - قوله: (لا إنّه يوجب استحبابه.). إلى آخره.
و ذلك لأنّه فيما تقدّم يكون العنوان الراجح منطبقا على الترك فيقع التزاحم بين الفعل و الترك مع كون كلٍّ مستحبّا بخلاف المقام، فإنّه منطبق على نفس الفعل، فلا يكون مستحبّا، بل مؤكّدا لإيجابه، و لا ملاك للاستحباب الحقيقي و لا العرضي.
هذا على الامتناع، و أمّا على الجواز فلا مانع من الاستحباب العرضي، و أمّا الحقيقي فلا، لعدم السراية.