حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٣
له شدّة الملاءمة، و لا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة و المزية، كالصلاة في الدار مثلا، و تزداد تلك المزية فيما كان تشخّصها بما له شدة الملاءمة، و تنقص فيما إذا لم تكن له ملائمة، و لذلك ينقص ثوابها تارة، و يزيد أخرى، و يكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيّتها فيه إرشادا إلى ما لا نقصان فيه من سائر الأفراد، و يكون أكثر ثوابا منه، و ليكن هذا مراد من قال (٦٥٦): إنّ الكراهة في العبادة بمعنى أنها تكون أقلّ ثوابا«»، و لا يرد عليه بلزوم اتّصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من الأخرى بالكراهة، و لزوم اتّصاف ما لا مزيّة«»فيه و لا منقصة بالاستحباب، لأنه أكثر ثوابا ممّا فيه المنقصة، لما عرفت من أنّ المراد من كونه أقلّ ثوابا (٦٥٧)، إنما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المتشخّصة بما لا
(٦٥٦) قوله: (و ليكن هذا مراد من قال.). إلى آخره.
و إن كان لفظه مطلقا.
(٦٥٧) قوله: (لما عرفت من أنّ المراد من كونه أقلّ ثوابا.). إلى آخره.
و بعبارة أخرى: إنّ المراد من «أقلّ الثواب»«»المحكوم عليه بالكراهة ما كان النقصان لمانع - لا لعدم المقتضي - كما في الصلاة في البيت بالنسبة إلى المسجد، فإنّها و إن كانت أقلّ ثوابا، إلاّ أنّه لعدم المقتضي، بخلاف الصلاة في الحمّام، و من «الأكثر ثوابا» المحكوم عليه بالاستحباب ما كان لوجود المقتضي كالصلاة في المسجد، لا لعدم المانع كالصلاة في البيت.
و بهذا الجواب يدفع لزوم اجتماع المصلحة و المفسدة المؤثّرتين، و لزوم اجتماع