حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٩
عليهم السلام على الترك: إمّا لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك، فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض، و إن كان مصلحة الترك أكثر فهما - حينئذ - يكونان من قبيل المستحبّين المتزاحمين، فيحكم بالتخيير بينهما لو لم يكن أهمّ في البين، و إلاّ فيتعين الأهمّ و إن كان الآخر يقع صحيحا، حيث إنه كان راجحا و موافقا للغرض، كما هو الحال في سائر المستحبّات المتزاحمات بل الواجبات،
ارتفاع الأمرين الأخيرين، فتبيّن أنّ قضيّة النهي - تحريميّا كان أو تنزيهيّا - هو البطلان.
الأمر الثالث: أنّ النهي قابل للقسمة باعتبارات:
منها: انقسامه إلى تحريمي و تنزيهيّ.
و منها: انقسامه إلى مولوي و إرشادي.
و منها: انقسامه إلى حقيقيّ و عرضيّ.
و منها: انقسامه إلى ما ينشأ عن المفسدة في الفعل، و ما ينشأ عن المصلحة في الترك بما هو، أو إذا كان عنوان وجوديّ في البين منطبق عليه، و مثاله: ترك الصوم المنطبق عليه إجابة المؤمن.
الرابع: أنّ التزاحم كما يتّفق بين المستحبّين المتضادّين - كما هو الغالب - كذلك قد يتّفق بين النقيضين، كما في مثال الصوم المتقدّم.
الخامس: أنّ الحكم في باب التزاحم مطلقا هو التخيير لو لم تحرز أو تحتمل أهمّيّة أحدهما، و إلاّ فالأمر الفعلي يتعلّق بالأهمّ.
السادس: ظاهر النهي يقتضي كونه تحريميّا مولويّا حقيقيّا ناشئا عن مفسدة ف ي الوجود، فله ظهورات أربعة، إلاّ أنّ الأوّل مستند إلى المطابقي، بخلاف الثلاثة الأخيرة، فإنّها من باب الانصراف الناشئ من كثرة الاستعمال الواقع فيما كان الداعي هو المولويّة مع الطلب الحقيقي و كون المفسدة في الفعل.