حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٦
عاشوراء و لو في الحضر، و اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار (٦٥١).
و الجواب عنه:
أما إجمالا: فبأنه لا بدّ من التصرّف و التأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع، بعد قيام الدليل على الامتناع، ضرورة أنّ الظهور لا يصادم البرهان، مع أنّ قضيّة ظهور تلك الموارد (٦٥٢) اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد، و لا يقول الخصم بجوازه كذلك، بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين و بوجهين، فهو - أيضا - لا بدّ له«»من التفصيّ عن إشكال الاجتماع فيها، لا سيّما إذا لم يكن هناك مندوحة، كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها، فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا، كما لا يخفى.
(٦٥١) قوله: (مثل الصلاة في المسجد أو الدار.). إلى آخره.
ففي الأولى اجتمع الوجوب مع الاستحباب فيما كانت فريضة، و الاستحباب مع الاستحباب فيما كانت نافلة.
و في الثانية: اجتمع الوجوب مع الإباحة في الفريضة، و الاستحباب مع الإباحة في النافلة.
(٦٥٢) قوله: (مع أنّ قضيّة ظهور تلك الموارد.). إلى آخره.
و هذا في الحقيقة جوابان:
أوّلهما: أنّ هذه الموارد من قبيل الاجتماع بعنوان واحد.
و ثانيهما«»: أنّ بعضها من قبيل ما لا مندوحة فيه، و المجوّز لا يقول بالجواز فيهما.