حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٤
غير ذلك من الاعتبارات و الإضافات، ضرورة أنّ البعث ليس نحوه، و الزجر لا يكون عنه، و إنما يؤخذ في متعلَّق الأحكام آلة للحاظ متعلَّقاتها، و الإشارة إليها بمقدار الغرض منها و الحاجة إليها، لا بما هو هو و بنفسه و على استقلاله و حياله.
و بعبارة أخرى: عروضه للموضوع في الذهن و اتّصافه به في الخارج، فله خارجيّة، بمعنى كون الخارج ظرفاً لنفسه لا لوجوده.
فنقول: أمّا الأوّل فقد عرفت بطلانه بما لا مزيد عليه في مبحث تعلّق الأمر بالطبيعة أو الفرد.
و أمّا الثالث و الرابع فقد عرفت بطلانهما - أيضا - فيه، إذ المراد من الماهيّة هناك ما يشمل الطبيعة النوعيّة و العنوان الّذي من قبيل خارج المحمول، و أمّا تعيين أحد شقَّي الثاني فموكول إلى محلّه، و لكن لا ثمرة بينهما في المقام كما ستعرف.
و أمّا الأخير فقد ردّه بما حاصله: أنّ العنوان أخذ مرآةً للوجود الخارجي أو خارجيّة الماهيّة بقدر الحاجة، و ليس داخلاً في متعلَّق الطلب لا استقلالاً و لا جزءً.
و فيه: أنّ هذه العناوين ليست من قبيل «الجالس» في نحو: «أكرم هذا الجالس» بحيث لا يكون لها دَخل أبدا، كما هو ظاهر العبارة، بل و لا من قبيل الحيثيّات التعليليّة، بحيث تكون علّة لتعلّق الطلب بالمعنون، نظير عنوان المقدّميّة، بل هي من الحيثيّات التقييديّة الداخلة في دائرة الطلب أو المطلوبة استقلالا، و إن كان التحقيق هو الأوّل، لأنّ الطلب يتعلّق بما هو محصِّل للغرض، و من المعلوم أنّه الوجود - أو الخارجيّة - المتخصّص بتلك الخصوصيّات، فيكون المطلوب مجموعهما، و هذا و إن لم يكن فرق بينه و بين ما ذكره المصنّف - قدّس سرّه - في ترتّب الامتناع، إلاّ أنّ التحقيق - حسب ما يقتضيه الوجدان و تصريحاتهم بكون محلّ النزاع هي الحيثيات التقييديّة - ما ذكرناه.