حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٢
و المعاندة التامّة بين البعث نحو واحد في زمان و الزجر عنه في ذاك الزمان، و إن لم يكن بينها مضادّة ما لم تبلغ«»إلى تلك المرتبة، لعدم المنافاة و المعاندة بين وجوداتها الإنشائية قبل البلوغ إليها، كما لا يخفى، فاستحالة اجتماع الأمر و النهي في واحد لا تكون من باب التكليف بالمحال، بل من جهة أنه بنفسه محال، فلا يجوز عند من يجوِّز التكليف بغير المقدور أيضا.
منه ما كان مجعولاً تشريعاً، و الأُولى و الأخيرة من الأمور التكوينيّة.
الثاني: أنّ الفعليّة غير الطلب الحقيقي الحاصل في النّفس للوجود أو العدم، لأنّها من الأمور المجعولة التشريعيّة دونه، فإنّه من الأمور التكوينيّة الغير القابلة لهذا الجعل، و لذا قد يصير«»فعليّاً بدون الطلب المذكور، كما في الواجب تعالى، أو الممكن في مقام الاعتذار، أو بعض صور الاختبار، و قد يحصل الطلب دونها، فبينهما عموم من وجه تحقُّقاً لا صدقاً.
الثالث: أنّ النسبة بين الحسن و الوجوب الفعليّين عموم من وجه تحقّقاً، لافتراق الأوّل فيما كان مانع من الإيجاب، و افتراق الثاني في الأوامر المتعلِّقة بغير المحبوب، كما في بعض صور الاختبار و الاعتذار، و ربّما يجتمعان، و مثاله واضح.
نعم على القول بالملازمة لا ينفكّ عن الحسن الفعلي.
الرابع: أنّه لا إشكال في عدم التضادّ بين الصلاح و الفساد، بل يجتمعان في غالب الأفعال، و كذا بين الحسن و القبح الذاتيّين، و كذا بين الحكمين الإنشائيّين، و بين الإنشائيّ و الفعلي، و إنّما التضادّ بين الحكمين الفعليّين.
و منه يظهر: وجوده في مرتبة التنجّز أيضا، بل هو حاصل بين الحسن و القبح الفعليّين، و كذا بين الطلب و البغض الحقيقيّين.