حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢١
التاسع:
أنه قد عرفت (٦٢٧) أنّ المعتبر في هذا الباب، أن يكون كلّ واحد - من الطبيعة المأمور بها و المنهيّ عنها - مشتملةً على مناط الحكم مطلقاً، حتى في حال الاجتماع، فلو كان هناك ما دلّ على ذلك من إجماع أو غيره فلا إشكال، و لو لم يكن إلاّ إطلاق دليلي الحكمين، ففيه تفصيل و هو:
الرابع: كون وجوب أحدهما عينيّاً، و الآخر كفائيّاً، فإنّ الأوّل مقدّم على الثاني و لو كان أهمّ مصلحة، و أمّا هذا مع المرجّح الثاني، فالثاني مقدّم لو كان المأخوذ مطلق الوجوب و لو كان كفائيّاً، و إلاّ فهذا المرجح، و لا تقدُّم بينه و بين الثالث.
ثمّ إنّ مرجّح باب الاجتماع هو الأوّل فقط، لأنّ الصلاح و الفساد في وجود واحد، فلا مجرى للأخيرين، و لاستلزام اشتراط أحد الحكمين بعدم آخر، لعدم تحقّق الأوّل أصلاً، فلا مجرى للثاني.
(٦٢٧) قوله: (التاسع: أنّه قد عرفت.). إلى آخره.
هذا الأمر معقود لبيان أنّه: هل يترتّب التعارضُ على الامتناع، و عدمُه على الجواز مطلقاً - كما ذهب إليه (في) التقريرات«»- (أو) في الجملة«»؟ و إلاّ ففي كثير من الصُور لا فرق بينهما، و الأولى له ذكره في ذيل الأمر المتقدّم، لكونه راجعاً إلى مقام إثبات باب الاجتماع كما لا يخفى.
فنقول: إنّ الدليلين: إمّا أن يكونا متعرِّضين للحكم الاقتضائي، بأن يدلّ أحدهما على وجود مصلحة، و الآخر على وجود مفسدة، أو يكونا متعرِّضين للحكم الفعلي أو مختلفين، و على كلٍّ من التقادير الثلاثة: إمّا أن يقوم دليل خارجي - علمٌ أو علميٌّ - على وجود المناطين، أو يقوم على عدم أحدهما بلا تعيّن، أو لا يقوم