حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٩
بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجِّحات باب المزاحمة (٦٢٦)، فتفطّن.
(٦٢٦) قوله: (بملاحظة مرجّحات باب المزاحمة.). إلى آخره.
كما إذا أحرز أنّ مناط أحدهما المعيَّن أقوى، فإنّه يحمل ظاهر الآخر على بيان الاقتضاء و إن كان مساويا لمعارضه في الظهور أو أظهر منه.
ثمّ إنّ مرجّحات هذا الباب أمور:
الأوّل: كون أحدهما مقطوع الأهميّة أو محتملها إذا كانت الأهمّيّة المحتملة من سنخ المعلوم على الأقوى كما يأتي في باب التعارض.
الثاني: أخذ القدرة الشرعيّة في موضوع أحدهما - كما إذا قال: إذا لم يكن إلزام من قبلي للدَّين يجب عليك الحجّ - فإنّ الأوّل مقدّم على الثاني و لو كان أهمّ منه مصلحة، لدوران الأمر بين التخصّص و التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر، كما لا يخفى.
و هل الأمر كذلك إذا كان المأخوذ هي القدرة العقليّة أو العرفيّة، كما في الحجّ المأخوذ فيه الثانية؟ و جهان: جزم جماعة بالأوّل.
و علّل بعضهم: بأنّ المانع الشرعي كالعقلي، فيدور الأمر بين التخصيص و التخصّص.
و فيه: أنّ المأخوذ فرضا هي«»القدرة العقليّة أو العرفيّة، فلا يكون أخذ الدليل الّذي لم يؤخذ في موضوعه القدرة موجبا لخروج المورد عن موضوع الآخر، بل لا بدّ من التخصيص، فالدوران بين التخصيصين.
و بعض آخر«»: بأنّ عدم القدرة الشرعيّة كعدمها عقلا فيكون عدم وجوب آخر محقِّقا للقدرة المأخوذة، فيكون عدم الإلزام موضوعا للإلزام المأخوذ في دليله