حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٧
مجال - حينئذ - لملاحظة مرجِّحات الروايات أصلا، بل لا بدّ من مرجّحات المقتضيات المتزاحمات، كما يأتي الإشارة إليها«».
مندوبين، من حيث اشتمالهما على مصلحة ملزمة أو غير ملزمة.
و توهّم: أنّه لا يؤثر العدم في المصلحة، مندفع بما سيأتي في باب الاجتماع.
الخامس: كون الضدّين محكومين بالوجوب أو الندب كان التضادّ اتّفاقيّا أو دائميّا.
و القول بأنّ الأوّل و الرابع مستلزمان للتناقض في نفس الجاعل، و القسم الثاني من الخامس و الثالث«»مستلزم للتكليف بالمحال و هو غير جائز.
مدفوع: بأنّها لا تلزم هذه المحاذير في مرتبة الإنشاء، و إنّما تلزم في مرتبة البعث.
لا يقال: إنّه لا فائدة في الإنشاء بعد عدم إمكان الوصول إلى مرتبة الفعليّة.
فإنّه يقال: إنّه يكفي في الفائدة وصولها هذه المرتبة إذا تحقّق عذر عن الآخر من نسيان و غيره، مع أنّ اللازم في الأوّلين اجتماع الضدّين لا النقيضين، لأنّ الوجوب و الحرمة في الشيء الواحد متضادّان إلاّ أن يكون المراد هو التناقض الناشئ من التضادّ، لأنّ اجتماع الضدّين مستلزم لاجتماع النقيضين كما قرّر في محلّه«»، لكن الملزوم أولى بالذكر من اللازم.
مضافا إلى أنّه لو لم يتصوّر الجعل في القسم الثاني من الأخيرين لم يتصوّر في القسم الأوّل منهما أيضا، إذ جعل الحكم للكليّ عين جعله للوجودات المفروضة في ضمن أفراده، فيسري إلى ما كان من وجودات الصلاة - مثلا - ضدّا لما كان من وجودات الإزالة.
الأمر الثالث: أنّ الواجبين المتزاحمين إذا كانا متساويين، فلا إشكال في ثبوت