حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٣
فإنّ تعدّد الوجه إن كان يجدي (٦٢٠) - بحيث لا يضرّ معه الاتّحاد بحسب الوجود و الإيجاد - لكان يجدي و لو على القول بالأفراد، فإنّ الموجود الخارجي الموجّه بوجهين، يكون فردا لكلٍّ من الطبيعتين، فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد، فكما لا يضرّ وحدة الوجود بتعدّد الطبيعتين، لا يضرّ بكون المجمع اثنين بما هو مصداق و فرد لكلٍّ من الطبيعتين، و إلاّ لما كان يجدي أصلا، حتى على القول بالطبائع، كما لا يخفى، لوحدة الطبيعتين وجودا و اتّحادهما خارجا، فكما أنّ وحدة الصلاتيّة و الغصبيّة في
كاشفين عن تركيب انضمام خارجيّ، و مدرك الامتناع منعه، فلا فرق بين القولين.
و إن كان مدرك الجواز أنّ متعلَّق الحكم ما للعناوين الاعتباريّة من الخارجيّة الغير المتأصّلة، لا نفس العناوين حتّى يقال: إنّها بما هي ليست متعلَّقة له، و لا شكّ في تعدّدها، و مدرك الامتناع أنّ متعلَّقه هو المعنون، و إنّما هي آلة للحاظ متعلّقاتها، أو هو مع الخصوصيّة الجائية من قبلها، فلا فرق بين القولين أيضا.
فظهر بطلان كلام التوهّمين:
أمّا الثاني: فواضح.
و أمّا الأوّل فلأنّه و إن كان صحيحا بناء على بعض أدلّة المجوِّزين و المانعين على ما عرفت، إلاّ أنّه ليس كذلك على الإطلاق، لما عرفت، لكن جريانه على كليهما في الأخير يتمّ بناء على كون مراد القائل بالفرد ه ي الخصوصيّة المشتركة، و إلاّ فلا كما لا يخفى.
(٦٢٠) قوله: (فإنّ تعدّد الوجه إن كان يجدي.). إلى آخره.
هذه العبارة ظاهرة الانطباق على جريان النزاع على كلٍّ من القولين بحسب الوجه الأخير الّذي ذكرنا، كما لا يخفى وجهه.