حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٧
غالبا بهما، كما هو أوضح من أن يخفى. و ذهاب البعض«»إلى الجواز عقلا و الامتناع عرفا، ليس بمعنى دلالة اللفظ، بل بدعوى أنّ الواحد بالنظر الدّقيق العقلي اثنان، و أنه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين، و إلاّ فلا يكون معنى محصَّلا للامتناع العرفي، غاية الأمر
عدم وجوبه، نظير القول بدلالة النهي على الفساد كذلك في المعاملات«»، مع دعوى عدم الملازمة عقلا بين مبغوضيّتها و فسادها.
و فيه أوّلا: أنّه خلاف ظاهر قولهم: يمتنع عرفا، إذ ليست هذه العبارة قالبا لهذا المعنى.
و ثانيا: أنّه - حينئذ - لا تصير المسألة لفظيّة محضة، بل هي مشتركة بين العقليّة و بينها، و لذا فصّل بالجواز إذا فرضت عقليّة، و العدم إذا فرضت لفظيّة.
(و ثالثا: ما أشار إليه بقوله: بل بدعوى أنّ الواحد... إلى آخره، و حاصله) [١]:
إنّ المراد من الجواز العقلي حكمه بالجواز لتعدّد [٢] الموضوع، و من الامتناع العرفي حكم العقل - أيضا - به، لكون الموضوع عند العرف واحدا، و إنّما أسند الامتناع إليه، لكون تعيينه بحسب نظره، إذ [٣] ظاهر قولهم: (يمتنع عرفا) حكم العرف بالامتناع، إلاّ أنّه لا محصَّل له، فلا بدّ من الحمل على ما ذكرنا من المعنى،
[١] ما بين القوسين أثبتناه من نسخة (ب) المصحّحة، أما في نسخة (أ) فورد فيها هنا حاشية، مستقلّة هكذا: قوله: (بل بدعوى أنّ الواحد.). إلى آخره. ردّ للاستدلال بدعوى أنّ المراد...
[٢] في نسخة (أ): «بتعدّد»، و الصحيح ما أثبتناه من نسخة (ب).
[٣] من هذا الموضع ورد في نسخة (أ) ضمن حاشية مستقلّة هكذا: (قوله: و إلاّ فلا يكون معنى محصّل للامتناع العرفي، غاية الأمر... إلى آخره. مراده أنّ ظاهر.).، و قد أثبتنا ما في المتن طبقا لنسخة (ب) المصحّحة.