حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٤
معها من المسائل، إذ لا مجال - حينئذٍ - لتوهُّم عقدها من غيرها في الأُصول، و إن عقدت كلاميّة في الكلام، و صحّ، عقدها فرعية أو
الأربعة«»، و الكلام هنا في وجود حكم العقل، فتكون من المبادئ التصديقيّة، مضافا إلى أنّه لا يتحقّق - حينئذٍ - جهة المسألة الأُصوليّة كما لا يخفى.
و أمّا الأخير فواضح.
فالموجود هي الجهات الثلاث.
نعم، قد منع في التقريرات«»عن وجود جهتي الأُصوليّة و الكلاميّة أيضا، و إنّما هي من المبادئ الأحكاميّة:
أمّا الأُولى: فلأنّ كونها كذلك من جهة ترتُّب صحّة الصلاة في الدار المغصوبة و فسادها عليها، كما يظهر من بعض«»، و من المعلوم أنّ الصحّة و عدمها مترتّبان على وجود التعارض و عدمه بين دليلي الأمر و النهي. نعم، هما موقوفان على امتناع الاجتماع و جوازه، فهما من مبادئ المسألة الأصوليّة لا منها.
و فيه أوّلا: أنّ الحكم الفرعي المترتِّب في المقام ليس منحصرا في الصحّة و الفساد، بل هنا حكم فرعيّ آخر يترتّب على المسألة بلا توسيط، و هو اتّصاف المجمع بكلا الحكمين على الجواز، و عدم اتّصافه إلاّ بأحدهما أو بثالث على الامتناع.
و ثانيا:
أنّ الجواز و الامتناع ليسا من مباني التعارض و عدمه على الإطلاق، كما سيأتي في الأمر التاسع.
و ثالثا: أنّ ترتُّب الصحّة و الفساد ليس بواسطة التعارض و عدمه، بل بواسطة جواز اجتماع الحكمين و عدمه، كما أنّ التعارض و عدمه كذلك.