حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٣
الجهات، و معه لا حاجة أصلا إلى تعدّدها، بل لا بدّ من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع و تعدّد الجهة المبحوث عنها، و عقد مسألة واحدة في صورة العكس، كما لا يخفى.
و من هنا انقدح أيضا: فساد الفرق، بأن النزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا، و هناك في دلالة النهي لفظا، فإنّ مجرّد ذلك - لو لم يكن تعدّد الجهة في البين - لا يوجب إلاّ تفصيلا في المسألة الواحدة، لا عقد مسألتين. هذا مع عدم اختصاص النزاع في تلك المسألة (٦٠٩) بدلالة اللفظ، كما سيظهر.
الثالث:
أنه حيث كانت نتيجة هذه المسألة مما تقع في طريق الاستنباط، كانت المسألة من المسائل الأُصولية، لا من مبادئها الأحكامية، و لا التصديقية، و لا من المسائل الكلامية، و لا من المسائل الفرعية، و إن كانت فيها جهاتها (٦١٠)، كما لا يخفى، ضرورة أنّ مجرّد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها جهة أُخرى، يمكن عقدها
(٦٠٩) قوله: (مع عدم اختصاص النزاع في تلك المسألة.). إلى آخره.
ظاهره عدم اختصاص النزاع فيها باللفظ بحسب الوقوع، مع أنّه يأتي منه كون النزاع وقوعا في مقام اللفظ، و هو الحقّ، نعم يمكن جعله عقليّا كما يأتي.
(٦١٠) قوله: (و إن كانت فيها جهاتها.). إلى آخره.
و فيه: أنّ معنى وجود جهات علومٍ في مسألة وجودُها في المسألة بما هي، لا بتغيّر عنوانها، و الموجود كذلك في مسألتنا المُعنونة بقولهم: «هل يجوز الاجتماع، أم لا»؟ إنّما هي جهات الأوّلين و الرابع.
أمّا الثالث فلأنّه موقوف على المشهور من أنّ موضوع الأُصول هي الأدلّة