حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٠
بحيث يرتفع به غ ائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد، أو لا يوجبه، بل يكون حاله حاله، فالنزاع في سراية كلٍّ من الأمر و النهي إلى متعلّق الآخر - لاتّحاد متعلّقيهما وجودا - و عدم سرايته لتعدّدهما وجها، و هذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى، فإنّ البحث فيها - في أنّ النهي في العبادة أو المعاملة«»- يوجب فسادها، بعد الفراغ عن التوجّه إليها.
و «لا تصلّ في الدار المغصوبة»، أو عامّين من وجه كذلك.
و أمّا إذا كان متعلّق كلٍّ مفهوما واحدا، و لكن قيّد في كلٍّ بقيد مخصوص لا يجتمعان أبدا، فهو خارج عن كلتا المسألتين.
و أمّا الثلاثة الأخيرة من الأربعة، فليست جهة المسألة موجودة فيها لفرض السراية، لكن جهة مسألة النهي موجودة.
لا يقال: إنّ وجودها في الأوّل منها ممنوع، و كيف يعقل كون الصلاة مأمورا بها و منهيّا عنها؟ فإنّه يقال: إنّه في هذا المثال يقع التعارض بين الدليلين قطعا، فإن قدّمنا دليل الأمر خرج عن مسألة النهي، لعدم وجوده، و إن قدّمنا دليل النهي كان من قبيله، بناء على عدم اشتراط تلك المسألة بوجود أمر في الجملة، كما هو التحقيق.
و منه يظهر دخول الثاني - أيضا - إذا كان متعلّق الأمر أخصّ و قدّم دليل النهي، فهذه الأربعة ليس فيها جهة المسألة، و لكن جهة مسألة النهي موجودة.
و أمّا الأوّل فهو على أقسام.
الأوّل: أن يكونا متباينين وجودا مع عدم التلازم تحقّقا.
الثاني: الصورة مع التلازم، و لا إشكال في عدم وجود جهة كلتا المسألتين.