شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٦١٥ - الشرح
و اوحى إليهم كرامة مفترض[١] القرآن و العمل بطاعته فى مشارق الارض و مغاربها، ان اللّه خصكم بالاسلام و استخلصكم له، و ذلك لانه امنع سلامة و اجمع كرامة اصطفى اللّه منهجه و وصفه و وصف اخلاقه و وصل اطنابه من ظاهر علم و باطن حلم[٢] ذى حلاوة و مرارة، فمن ظهر باطنه رأى عجائب مناظره فى موارده و مصادره، و من فطن لما بطن رأى مكنون الفطن و عجائب الامثال و السير، فظاهره انيق و باطنه عميق، و لا تفنى غرائبه و لا تنقضى عجائبه، فيه مفاتيح الكلام و مصابيح الظلام، لا يفتح الخيرات الا بمفاتيحه و لا تكشف الظلمات الا بمصابيحه[٣]. فى كلام طويل اخذنا منه مواضع الحاجة.
الحديث الرابع و هو الثانى و خمس مائة
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن عبد الرحيم القصير». ابن روح. الاسدى كوفى روى عنهما ٣ و بقى بعد ابى عبد اللّه. «عن ابى جعفر ٧ فى قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال: رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله المنذر و على الهادى، اما و اللّه ما ذهبت منا و ما زالت فينا الى الساعة».
الشرح
الضمير المرفوع فى الفعلين راجعة الى الهداية، لانها المذكورة ضمنا، و معنى الحديث مما قد عرفته فلا وجه لاعادته.
[١] إليهم مفترضة« نهج».
[٢] حكم« نهج».
[٣] بمفاتحه« نهج».