شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٣٧ - الشرح
الذين قال صلى اللّه عليه و آله فيهم: سيخرج من ضئضئ[١] هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم عن الرمية، و هم الذين اولهم ذو الخويصرة و اخرهم ذوا الثدية و حكايتهم طويلة.
و الغرض ان ابن الكوّاء كان منهم و من اشدهم مروقا من الدين و خروجا على امير المؤمنين ٧.
و الاعراف جمع عرف و هو كل مكان عال مرتفع، و منه عرف الفرس و عرف الديك، و كل موضع مرتفع من الارض عرف، و ذلك لانه بسبب ارتفاعه يصير اعرف مما انخفض منه، نكب عن الطريق من باب طلب نكوبا فهو ناكب اى عدل؛ و فرغ الماء من باب لبس انصب.
اعلم ان الّذي ذكره ٧ فى معنى الاعراف و اصحاب الاعراف أليق و اولى مما ذكره المفسرون و اوفق بما فى الآية من الاوصاف التى ذكره اللّه تعالى للرجال الذين هم على الاعراف، و ذلك ان للمفسرين اقوالا فى تفسير الاعراف و اصحابه، اما تفسير الاعراف فلهم قولان:
الاول و هو الّذي ذهب إليه الاكثرون ان المراد بها اعلى السور[٢] المضروب بين الجنة و النار و هو المروى عن ابن عباس، و روى عنه أيضا انه قال: الاعراف شرف الصراط.
و القول الثانى عن الحسن و الزجاج فى احد قوليه: انه و على الاعراف اى و على معرفة اهل الجنة و النار رجال يعرفون كلا من اهل الجنة و النار بسيماهم، و قيل للحسن: هم قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم، فضرب على خده[٣] ثم قال: هم قوم جعلهم اللّه على ان تعرف اهل الجنة و اهل النار يميزون البعض عن البعض، و اللّه لا ادرى لعل بعضهم معنا،
[١] قال صاحب المجمع: ضئضئ الشيء، اصله، و منه حديث على ٧: سيخرج من ضئضئ هذا ... الى آخره.
[٢] اعالى ذلك السور« التفسير الكبير».
[٣] فخذه« مجمع» فخذيه« التفسير».