شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٩١ - الحديث الخامس و هو المائة
الماء صوته، اراد انه مثل صوت خرير الكوثر، و خر للّه ساجدا خرورا اى سقط، و فى الحديث للوضوء: الاخرت خطاياه اى سقطت و ذهبت[١].
يعنى اذا سألكم سائل عن شيء فما علمتموه يقينا فقولوا و اجيبوا عن مسألته و ما لم تعلموه علما يقينيا ان كانت المسألة اصولية و لا ظنا راجحا مستفادا من الادلة الشرعية ان كانت فقهية فلا تفتوا بها و لا تجيبوا عنها بل قولوا: اللّه اعلم، اى اعلم العلماء من الملائكة و الأنبياء و من والاهم فى العلم، و الا فلم يجز للجاهل ان يقول: اللّه اعلم منى، لان مقتضى صيغة التفضيل ان يكون للمفضل عليه شركة فى طبيعة ما فيه الفضل و هو مبدأ الاشتقاق، و ليست للجاهل العامى حصة من العلم اليقينى و المعرفة الحقيقة فلا يجوز له ان يقول: اللّه اعلم، كما سيجيء فى الحديث التالى لهذا الحديث.
و لا يخفى ان قوله: فقولوا، فى الاول ليس امر ايجاب بل امر إباحة او استحسان الا ان لا يكون فى البلد من يعلم الجواب و كان الحكم مما يحتاج إليه، و كذا فى الثانى لجواز السكوت.
و قوله ٧: ان الرجل لينتزع الآية ... الى آخره، اى يستخرج الرجل من القرآن آية للاستدلال بها على مقصوده من الحكم الّذي يقضى به، و الحال انه يسقط فى هذا الانتزاع للآية و الاستدلال بها و يهوى الى مكان سحيق ابعد من التحقيق من ما بين السماء و الارض، فضمير فيها راجع الى الآية على حذف مضاف اى فى انتزاعها، و فى بعض النسخ: يحرفها بدل يخر فيها و كأنه تصحيف.
الحديث الخامس و هو المائة
«محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى عن ربعى ابن عبد اللّه، عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه ٧ قال: للعالم اذا سأل عن شيء و هو لا يعلمه ان يقول: اللّه اعلم، و ليس لغير العالم ان يقول ذلك».
[١] و يروى جرت بالجيم، اى جرت مع ماء الوضوء« النهاية».