شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٧ - الشرح
بواسطة الروح القدسى سماعا فى اليقظة لكن لا بصورة الالفاظ و لا يرى الواسطة متمثلا شخصيا لا فى اليقظة و لا فى النوم أيضا كما دل عليه الحديث الآتي.
الحديث الثالث و هو الثامن و الثلاثون و اربع مائة
«محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب، عن الاحول قال:
سألت أبا جعفر ٧، عن الرسول و النبي و المحدث، قال: الرسول هو الّذي[١] يأتيه جبرئيل ٧ قبلا فيراه و يكلمه فهذا الرسول و اما النبي فهو الّذي يرى فى منامه نحو رؤيا ابراهيم ٧ و نحو ما كان رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه- و آله من اسباب النبوة قبل الوحى حتى اتاه جبرئيل ٧ من عند اللّه بالرسالة و كان محمد صلى اللّه عليه و آله حين جمع له النبوة و جاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل ٧ و يكلمه بها قبلا و من الأنبياء من جمع له النبوة و يرى فى منامه و يأتيه الروح و يكلمه و يحدثه، من غير ان يكون يرى فى اليقظة و اما المحدث فهو الّذي يحدث فيسمع و لا يعاين و لا يرى فى منامه».
الشرح
رأيته قبلا بفتحتين و قبلا بضمتين كصرد و عنب و قبالا و قبيلا كامير أي مقابلة و عيانا.
قد علمت ان الرسول بما هو رسول هو الّذي قويت قوته النفسانية الخيالية فتمثل له الصور العقلية و مبدأها المفيض عليه بصور حسية فيسمع كلاما و يرى متكلما بسمعه و بصره الحسيين الباطنيين، فالكلام كلام اللّه و المتكلم هو ملك مقرب رسول واسطة بين اللّه و عبده، فالملك رسول من اللّه الى الرسول، و الرسول رسول منه الى الخلق.
لانا قد ذكرنا فيما سبق ان القلب المعنوى من الانسان و هو نفسه له وجهان: وجه
[١] قال الرسول الّذي( الكافى).