شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٥ - الشرح
كلها فى العقل الاول متحدة.
و اما الكشف المعنوى المجرد من صور الحقائق الحاصل من تجليات اسم العليم و الحكيم و هو ظهور المعانى العقلية و الحقائق الغيبية[١] فله أيضا مراتب: ظهور[٢] المعانى فى القوة المفكرة من غير استعمال المقدمات و تركيب القياسات، بل بان ينتقل الذهن من المطالب الى مباديها و يسمى بالحدس.
ثم فى القوة العاقلة المستعملة للمفكرة و يسمى بالنور القدسى، و الحدس من لوامع انواره فهى ادنى مراتب الكشف المعنوى، ثم فى مرتبة القلب و يسمى بالالهام ان كان المكشوف معنى من المعانى[٣]، و ان كان حقيقة من الحقائق او روحا من الارواح يسمى مشاهدة قلبية[٤]، ثم فى مرتبة الروح فيسمى بالشهود الروحى، فهو بذاته اخذ من اللّه العليم و يفيض على ما تحته من القلب و قوة الروحانية و الجسمانية، ثم فى مرتبة السر ثم فى مرتبة الخفى بحسب[٥] مقاميهما[٦] و لا يمكن إليه الاشارة و لا يقدر على اعرابهما[٧]
[١] ظهور المعانى الغيبية و الحقائق العينية« الشرح».
[٢] اولها ظهور« الشرح».
[٣] و الفرق بين المعنى و الحقيقة كالفرق بين العرض و الجوهر، و بعبارة اخرى: كالفرق بين الماهية و الوجود، و الفرق بين القلب و الروح كالفرق بين الفرقان و القرآن و كالكتاب و الحكمة، و محصله و مرجعه هو التفصيل و الاجمال، و الروح مظهر الاسم و الاسم مظهر الذات كما يومئ إليه السر و الخفى بوجه خفى« نورى».
[٤] ان كان الظاهر معنى من المعانى الغيبية لا حقيقة من الحقائق و لا روحا من الأرواح و ان كان روحا من الارواح المجردة او عينا من الاعيان الثابتة فيسمى مشاهدة قلبية« الشرح».
[٥] قال الشيخ العارف المحقق كمال الدين عبد الرزاق القاسانى فى كتاب الاصطلاحات فى المقامات الثلاثة: اى السر و الخفى و الاخفى: هى مقام قاب قوسين و مقام او ادنى و مقام البقاء بعد الفناء، قال: مقام الاول هو الترقى الى عين الجمع و الحضرة الاحدية و هو مقام قاب قوسين ما بقيت الاثنينية، فاذا ارتفعت فهو مقام او ادنى و نهاية الولاية، و الثالث السير باللّه عن اللّه للتكميل و هو مقام البقاء بعد الفناء و هو الفرق بعد الجمع.
[٦] مقاميه« النسخة البدل فى الشرح».
[٧] اعرابها« الشرح».