شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٨٣ - الشرح
بمحكم التنزيل فجعل له النبي صلى اللّه عليه و آله كلما لهارون ٧ عدا النبوة و جعل له استخلافه و شد ازره و شركته فى امره و قيامه بنصره، و امثال هذا كثير يورد فى مواضع هذا الكتاب اذا حان حينها ان شاء اللّه.
فاذن قد ثبت بهذا النصوص من القرآن و الحديث وجوب طاعة الوصى كطاعة النبي صلى اللّه عليه و آله و كذلك الامر فى سائر الأوصياء و الائمة الطاهرين، و قد تكاثرت و تظافرت الاخبار و الروايات الناصة على ان الجميع من نور واحد و طينة واحدة كما سيجيء فى هذا الكتاب، فاذن لا فرق بين احد منهم فى الولاية و وجوب الطاعة.
و دل عليه أيضا الحديث المتفق على روايته بين اصحاب الروايات من طرقهم الصحاح من قول النبي: لا يزال اهل الاسلام بخير ما وليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، او ما يقارب هذا اللفظ، و قد مر ذكره بألفاظ مختلفة و بيان دلالتها على هذا المطلب فى الباب الخامس من هذا الكتاب، فليتذكر، على ان دلائل هذا المطلب اكثر من ان يحصى لو لم تكن القلوب مغشاة باغشية الدنيا مأسورة بقيود التعلقات فى طاعة النفس و الهوى.
الحديث السابع عشر و هو الثالث و التسعون و اربع مائة
«على بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حماد عن عبد الاعلى قال: سمت أبا عبد اللّه ٧ يقول: السمع و الطاعة ابواب الخير، السامع المطيع لا حجة عليه و السامع العاصى لا حجة له و امام المسلمين تمت حجته و احتجاجه يوم يلقى اللّه عز و جل، ثم قال: يقول اللّه تبارك و تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (الاسراء- ٧١)».
الشرح
اعلم ان جميع ابواب الخير و السعادة و مدارك نور العلم و الهداية منحصر فى