شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٤ - الحديث الثالث و هو الخامس و الستون
المتغيرة و ما يتعلق بالاعمال و الافعال و العلم بالحكايات و الروايات، و لكل منهما خواص و لوازم يعرفها العارفون.
فمن لوازم الاول الخشية عن اللّه و الحياء فى الباطن لما يخطر على القلب من جلال اللّه و خوف القرب و الرجاء لا خوف المعصية، و المحبة له تعالى و الشوق إليه و الى ملكوته الاعلى و الانزجار عن الدنيا و الزهد فيها، و تمنى الموت لاجل لقاء اللّه و الصدق فى جميع الاقوال و الاعمال و القناعة بالقليل و التواضع.
و من خصائص الثانى الأمن من مكر اللّه و الخوف من عذاب المعصية لا من لا استحقاقية القرب، و الاستحياء من الخلق الظاهر لا من الّذي يتجلى فى القلب و يطلع على الضمائر، و الذكر و النسك باللسان و الجوارح و الظواهر لا الذكر بالقلب و الضمائر فى السر، فالعالم الحقيقى يلزمه الخشية للّه و التقوى و الورع عن محارمه ظاهرا و باطنا، فلا جرم يصدق فعله قوله و ظاهره باطنه و غيره فى الاغلب بخلاف ذلك.
الحديث الثالث و هو الخامس و الستون
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد البرقى عن إسماعيل بن مهران عن ابى سعيد القماط». هو خالد بن سعيد ابو سعيد كوفى ثقة روى عن الصادق ٧، و فى كتاب الكشى قال حمدويه: اسم ابى خالد القماط يزيد، و قال الشيخ الطوسى ;:
خالد بن يزيد يكنى أبا خالد القماط قيل: انه ناظر زيديا فظهر عليه فاعجب الصادق ٧ ذلك. «عن الحلبى عن ابى عبد اللّه ٧ قال: قال امير المؤمنين ٧: الا اخبركم بالفقيه حق الفقيه؟ من لا يقنط[١] الناس من رحمة اللّه و لم يؤمنهم من عذاب اللّه و لم يرخص لهم فى معاصى اللّه و لم يترك القرآن رغبة عنه الى غيره، الا لا خير فى علم ليس فيه تفهم، الا لا خير فى قراءة ليس فيها تدبر، الا لا خير فى عبادة ليس فيها تفكر، و فى رواية اخرى: الا لا خير فى علم ليس فيه تفهم، الا لا خير فى قراءة
[١] لم يقنط( الكافى).