شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٥ - الشرح
الشرح
لا تخلى صيغة مضارع من باب الافعال من خلاء الاناء مما فيه، يخلو خلوا و خلى لك الشيء و اخلا بمعنى و اخليت المكان صادفته خاليا، و استخلاه مجلسه أي سأله ان يخليه له، و اخليت اى خلوت و اخليت غيرى يتعدى و لا يتعدى.
و كلامه ٧ مناجاة و حمد و ليس بدعاء و طلب، كأنه قال: اللهم انك بلطفك وجودك على عبادك لا تخلى ارضك من حجة لك عليهم ليهتدوا به سبيل قربك و رحمتك و ينجوا به عن عقابك و غضبك.
الحديث الثامن و هو الحادى و الخمسون و اربع مائة
«على بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل»،. له كتاب روى عنه الحسين بن على اللؤلؤى الشعيرى، كذا فى الفهرست، و قال الفاضل الأسترآبادي:
يحتمل كونه الازدى الآتي اسمه و اراد به محمد بن فضيل الازدى الصيرفى من اصحاب الرضا ٧ الّذي يرمى بالغلو و قد مرّ ذكره. «عن ابى حمزة عن ابى جعفر ٧ قال، قال: و اللّه ما ترك اللّه ارضا منذ قبض آدم ٧ الا و فيها امام يهتدى به الى اللّه و هو حجته على عباده و لا تبقى الارض بغير امام حجة للّه على عباده».
الشرح
اراد ٧ بالامام مقتدى الخلائق اعم من ان يكون رسولا او خليفة رسول، فان الارض تخلو من احدهما لا بعينه و ان جاز خلوها من احدهما بسبب حصول الاخر، و معنى كون الامام و النبي حجة للّه على العباد انه اذا لم يكن احدهما فى الارض لم يعرف العباد خالقهم و مبدئهم و معادهم، و اذا جهلوا باحوال مبدئهم و معادهم جهلوا بكيفية اكتساب ما يقربهم إليه و الى ثوابه و الاجتناب عما يبعدهم عنه و يوجب عقابهم، فلم