شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٣ - الحديث الثالث و هو الرابع و التسعون
طلحة بن زيد عن ابى عبد اللّه ٧ فى هذه الآية: وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ (لقمان- ١٨)، قال: ليكن الناس عندك فى العلم سواء».
الشرح
الصعر ميل فى العنق و انقلاب فى الوجه الى احد الشقين، عن الليث، و يقال:
داء اصاب البعير يلوى منه عنقه، و قد صعر خده و صاعر اى أماله تكبرا، و منه الحديث:
كل صعار ملعون، و الصعار المتكبر لانه يميل بخده و يعرض عن الناس بخده[١]، و يروى بالقاف بدل العين و بالضاد المعجمة و الفاء و الرأي، و قوله تعالى: وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ (لقمان- ١٨)، اى لا تعرض عنهم تكبرا.
و هذا التأويل الّذي ذكره ٧ تأويل حسن، لان المعلم ينبغى ان يكون التفاته و تعليمه بالقياس الى جميع الناس على درجة واحدة، فان كان التفاته الى البعض دون البعض او استنكف عن تعليم البعض او نصحه فكأنه مال بوجهه عنه او تكبر، و الدليل على صحة هذا التأويل، ان هذا الخطاب وقع من مثل لقمان الحكيم الى ابنه الجالس مجلسه و اصحابه لا يكونون إلا طلاب العلوم، فكانت النصيحة منه لابنه التسوية بين الطلاب فى افادة العلم و الهداية و الارشاد، و اللّه اعلم بالصواب.
الحديث الثالث و هو الرابع و التسعون
«و بهذا الاسناد عن ابيه عن احمد بن النضر»،. بالنون و الضاد المعجمة ابو الحسن الجعفى مولى كوفى ثقة «صه» و فى الفهرست: له كتاب يروى عنه محمد بن خالد البرقى و محمد بن سالم: «عن عمرو بن شمر». بن يزيد ابو عبد اللّه الجعفى الكوفى روى عن ابى عبد اللّه و عن جابر ضعيف جدا، زيد احاديث فى كتب جابر الجعفى ينسب
[١] بوجهه« النهاية».