شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٣ - الشرح
من المعرفة و هداه الى طريق الفلاح، استكشف ٧ عن باطن الرجل و استفهم عن قوله: لو افتى رجلا من الشيعة بشيء من التقية، ثم لما اظهر الرجل الطاعة و الانقياد فى كل ما افتى و امر قال حق القول فيها و هو وجوب العمل بالتقية و حصول الخير و عظم الاجر فى الاخذ بها و لزوم الاثم بتركها».
الحديث الخامس و هو الثالث و التسعون و المائة
«احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن على عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن اعين عن ابى جعفر ٧ قال: سألته عن مسألة فاجابنى ثم جاءه رجل فسأله عنها فاجابه بخلاف ما اجابنى ثم جاء اخر[١] فاجابه بخلاف ما اجابنى و اجاب صاحبى، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول اللّه رجلان من اهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فاجبت كل واحد منهما بغير ما اجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة ان هذا خير لنا و ابقى لنا و لكم، و لو اجتمعتم على امر واحد لصدقكم الناس علينا و لكان أقل لبقائنا و بقائكم، قال: ثم قلت لابى عبد اللّه ٧: شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة او على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين؟ فاجابنى بمثل جواب ابيه».
الشرح
عللا ٨ اختلاف الاجوبة عن مسألة واحدة لشيعتهم بانهم : كانوا مريدين للخمول معرضين عن الدنيا و شواغلها، فلم يريدوا اتفاق الشيعة على امر واحد لئلا يصدقهم الناس و يذعنونهم على متابعة الائمة : خوفا من الشهرة الموجبة للفتنة و الهلاك.
و لا بدّ لك ان تعلم تلك الاجوبة مع اختلافها و كونها فى مسألة واحدة كلها حق و صواب لعصمتهم عن الخطاء، و ذلك لان الامر الواحد قد يكون له جهات و حيثيات
[١] رجن اخر( الكافى).